يطلق مصطلح " الصدأ " على عملية تأكسد معدن أو عنصر الحديد و اتحاده مع الأكسجين الموجود في الهواء و تكوينه مركباً ضعيفاً من أكسيد الحديد , فالصدأ هو العدو اللدود و المدمر لاسطوانات الغوص الحديدية, و يحدث الصدأ بسرعة كبيرة مالم تتخذ إجراءات لإبطاء عملية الأكسدة هذه و بالتالي يمكن إطالة العمر الفعلي لخدمة اسطوانة الغوص .
تزداد سرعة تكون الصدأ أو الأكسدة عند تعرض سطح الحديد للأكسجين و بخار الماء و تتسارع هذه العملية أكثر عند تعرض الاسطوانة للرطوبة والماء المالح , فدخول الماء المالح (والعذب أيضاً) إلى اسطوانة الغوص والضغط الجزئي العالي للأكسجين والناتج من تعبئتها إلى ضغوط عالية كلها عوامل تسرع عملية تفاعل الحديد مع الأكسجين الموجود في هواء التنفس (التأكسد) و هو ما يحدث آثاراً مدمرة لاسطوانة الغوص يمكن أن تتسبب في تلفها خلال شهرين أو ثلاثة على الأكثر و ذلك تبعاً لكمية الرطوبة أو الماء الذي تجمع فيها.
يحدث صدأ الحديد نخراً في جدار الاسطوانة تخرج منه قطع وكسور صغيرة من أكسيد الحديد والتي يمكنها أن تدخل إلى صمام الاسطوانة والتسبب في انسداده .
اسطوانات الألومينيوم والصدأ
يشكل صدأ الألومينيوم طبقة واقية من أكسيد الألومينيوم ذو لون أبيض تمنع استمرار الأكسدة أو تكون الصدأ .
الألومينيوم أكثر مقاومة للصدأ من الحديد فعند حدوث صدأ على السطح الداخلي لاسطوانة الألومينيوم تتكون طبقة من أكسيد الألومينيوم و تشكل هذه الطبقة غطاءً واقيـاً يحمي سطح الاسطوانة من استمرار عملية التأكسد وهو ما يعطي للألومينيوم ميزة المقاومة العالية للصدأ , أما السطح الخارجي للاسطوانة فتقوم بعض الشركات بطلائه بالغمر باستخدام الكهرباء أو طلائه بدهان البولي يوريثـين و بألوان مختلفة و جذابة و ذلك لحمايته من الصدأ.
يسبب تكون الصدأ على السطح الداخلي للأسطوانة وخصوصاً الاسطوانات المصنعة من الحديد مشاكل عدة , فبالإضافة إلى إضعافه لجدار الاسطوانة والتسبب في انفجارها , أو في أحسن الأحوال انسداد صمامها بشظايا الحديد الصديْ هذا بالاضافة الى أن تنفس الهواء تحت الماء من اسطوانة تركت معبئة بالهواء فترات طويلة يمكن أن يؤدي إلى فقدان الغواص لوعيه نتيجـة لتلاشي كمية الأكسجين أو انخفاض نسبتها في هواء الاسطوانة والذي استهلك في عملية تكون أكسيد الحديد أو الصدأ .
الطلاء الخارجي
ينتج عن صدأ الحديد بؤر متآكلة تستمر في التغلغل عميقاً في جدار الاسطوانة مما يتسبب في انفجارها أو فشلها في الفحص الهيدروستـاتي
يتم طلاء جميع اسطوانات الحديد بطريقة " الغلفنة " أو الطلاء بمعدن الزنك باستخدام الكهرباء والغمر و ذلك لحماية سطحها الخارجي من الصدأ و هو طلاء ذو لون رمادي أو فضي, و لكون الزنك لا يدوم طويلاً يتم طلاء الاسطوانات بطبقة من طلاء الإبوكسي أو الفينيل أو الطلاء المركب من البولي يوريثـين لحماية طبقة الزنك الواقية من الصدأ و كذلك لاضفاء مظهر جميل عليها وتوفيرها بعدة ألوان . يتطلب وقاية الاسطوانات الحديدية و التي زالت أو أزيلت طبقة الزنك من سطحها عناية أكبر و ذلك لزوال الطبقة الواقية من الصدأ من على سطحها.
الطلاء الداخلي للاسطوانة
في الماضي كانت بعض الشركات المصنعة لاسطوانات الحديد تقوم بطلائهـا من الداخل بطبقـة من الدهان الأبيض أو بطبقة من البلاستيك الأزرق و تقوم أخرى بدهانها بطلاء الإيبوكسي ذو اللون البني الذي يميل إلى الحمرة .
جعلت الطبقة الواقية للسطح الداخلي للأسطوانة من عملية الكشف عن أي صدأ أمراً أكثر صعوبة , إذ يمكن أن يتسبب دخول الرطوبة خلال فتحة أو بؤرة صغيرة جداً في الطلاء في حدوث صدأ وتلفيات تحته يصعب الكشف عنها بالعين المجردة عند القيام بالفحص النظري للأسطوانة كذلك يمكن أن تتعرض طبقة الطلاء للتكسر أو التفتت فتسبب الشظايا الصغيرة التي تفتت منها في حدوث انسداد لصمام الاسطوانة . نتيجة لذلك أوقفت الشركات الصانعة الأمريكية عملية الطلاء الداخلي للاسطوانات التي تصنعهـا بدءً من عام 1974 م .لكن مازالت بعض الشركات الأوروبية تقوم بطلاء الاسطوانات التي تصنعها بطلاء البوليمر .
يؤدي تسلل الرطوبة عبر بؤر في الطلاء الداخلي للاسطوانة إلى تكون صدأ و حدوث تلف للاسطوانة لا يمكن الكشف عنه بالعين المجردة عند فحص الاسطوانة , وعادة ما يتم إزالة طبقة الطلاء بالصنفرة عند فحصها وذلك للتأكد من سلامة جدارها الداخلي .
منقول من: موسوعة الغوص علم و تقنية متقدمة المجلد الثاني - الفصل السادس :معدات الغوص©جميع الحقوق محفوظة
للمزيد من المعلومات عن
- اسطوانات الغوص ..أنواعها , سعاتها و طفويتها وكيفية اختيار ما يناسبك منها .
- الفحص الهيدروستاتي لاسطوانات الغوص
- الإجراءات التي تتبع في الفحص النظري لاسطوانات الغوص .
- سبل المحافظة على اسطوانات الغوص


