في كافة أنحاء العالم يقوم الغواصون بإتلاف الحيد المرجاني بشكل غير مقصود أثناء الغوص. هذا يحدث بشكل رئيسي عند السباحة بقرب من المرجان أو القيام برفس أو مسك المرجان أو سحب الأجهزة من تحت الغواص . (مثل آلات التصوير تحت الماء). و أيضا المشكلة الأكبر المراكب التي ترسو في المناطق الضحلة أو رمي المراسي في الماء لإرساء المراكب يشكل تهديد كبير للحيد المرجاني .
لأن الغوص سكوبا أصبح شعبيا و أصبحت عملية الوصول لمناطق كثيرة تحت الماء بشكل اعتيادي، هنا يستجدى السؤال لأنفسنا " كم حجم الضرر الذي نسببه للحيد المرجاني ؟ "
نجد كثيرا في كثير من مواقع الغوص و الذي يغوص فيها كثير من الغواصين و نجد الكثير منهم يفتقدون للآداب العامة أو كونهم بشكل غير مقصود يفتقدون للخبرة و عدم القدرة على السيطرة على الطفوية تحت الماء. فمثلا في بيئة البحر الأحمر و التي يمارس فيها ما يقارب من 1000000 – 2000000 غوصة سنويا يستدعي التفكير بالأسئلة التالية. يا ترى ما الذي علينا أن نفعله ؟ ما الذي نحتاجه من معرفة ؟ هل تحتاج لجهود جهة حكومية محلية ؟ هل الحماية مجهود يقام من قبل الغواصين أم الجهات المختصة أم الاثنين معا؟ هل سياحة الغوص ضد حماية البيئة المائية ؟
ما يغفله كثير من الناس أن المرجان ليس مجرد صخرة ملونة جميلة تسر نظر الغواصين فحسب , بل إنه كائن حي و لها هيكل خارجي صلب تنمو بوفرة و داعمة لأشكال أخرى من الحياة المائية . و الشعاب المرجانية في مجملها كائنات حية . يغطي هيكلها الصلب أغشية رقيقة و التي إن ثقبت ينفتح فيها جرح مما يؤدي لتجمع البكتريا و الطحالب كما يحدث عندما نتعرض نحن البشر لقطع و حدوث جرح.
كعدد غواصين يزداد سنويا و بشكل كبير و تغيير حالة الغوص بحيث أصبحت رياضة و سياحة معروفة و ذات شعبية يستدعي التفكير بأنفسنا بأننا فعلا سنكون ذو تأثير جذري و كبير للبيئة المائية . و لذلك علينا التفكير في قدرات أنفسنا و أن ندرب أنفسنا على احترام البيئة و تطوير قدراتنا بالدورات و اتقان الطفوية المثالية و اتباع القواعد و الاجراءات للحفاظ على شعابنا نظيفة و حية و تلون مياهنا و حياتنا تحت الماء بألوان جميلة و ذات طابع رومانسي جميل .
كاقتراح بسيط و نرى أن كثير من الغواصين يؤيدوا هذه الفكرة و المسماة بـ "توزيع الحمل" و هو أن يتم توزيع اماكن مخصصة للغوص و يوضع فيها حد من الوقت و لفترة معينة للسماح بالقيام بالغوص فيها و في نفس الوقت يمنع الغوص في مواقع أخرى ثم تبدل الأماكن بحيث التي كانت ممنوعة من الغوص تصبح مسموحة و العكس و بذلك تعطي فرصة للمواقع بتكون الشعاب المرجانية و تخفيف الحمل على مواقع كثيرة .
و أيضا يجب التوعية حول موضوع إرساء المراكب عند المياه الضحلة و استخدام عوامات لربط المراكب بها بدلا من استخدام مراسي الحديد و التي تكسر كثيرا من الحيد المرجاني و تلوث المواقع. فمجرد غرامات بسيطة لا تكفي لإزالة المشكلة بل يجب النظر في الموضوع بشكل جدي. فعلى كل سائق مركب أو غواص الحرص على بقاء مواقع الغوص جميلة و يجب احترام البيئة المائية لكي تستمر الحياة لنراها نحن و الأجيال التالية في المستقبل...


